الصفحة 378 من 2648

وترك القبل، لأن الدبر أفحش وينفرج في الركوع والسجود، والقبل إذا انضم عليه سَتَرَه.

قوله: (والعورةُ أولى من المنكِب) أي: إذا لم تكف السترة للعورة والمنكب ستر العورة وترك المنكب مكشوفًا، وصلى قائمًا وجوبًا، لحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا كَانَ الثَّوبُ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَينَ طَرَفَيهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ» [1] ، وهذا بناءً على القول بأنه لا بد من ستر المنكب في الصلاة.

فلو عَدِمَ فقاعدًا إيماءً، وإن صلى قائمًا جاز، ويَحْرُمُ على الرّجلِ الذّهبُ ....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فلو عَدِمَ فقاعدًا إيماءً) أي: فلو عدم ما يستر عورته فإنه يصلي قاعدًا ولو كان قادرًا على القيام، لأنه أستر لعورته، لأن القاعد يمكن أن ينضم، وحيث صلى جالسًا فالصحيح من المذهب أنه لا يتربع، بل ينضام بأن يضم إحدى فخذيه على الأخرى [2] .

وقوله: (إيماءً) الإيماء هو الإشارة، أي: لا يسجد على الأرض، بل يومئ في الركوع والسجود، لئلا تظهر عورته، ويجعل السجود أخفض من الركوع.

(1) تقدم تخريجه، والحَقْوُ: موضع شدِّ الإزار، وهو الخاصرة.

(2) "الإنصاف" (1/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت