الصفحة 377 من 2648

والأمر بتغطية الكفين والقدمين في الصلاة إذا لم يكن عندها أجانب يحتاج إلى دليل، وإنما هي مأمورة بالخمار مع القميص، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَقبَلُ اللَّه صَلاةَ حَائِضٍ إلا بِخِمَارٍ» [1] فإنه يدل على أن البالغة لا تصلي إلا بخمار.

لكن عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «المَرأَةُ عَورَةٌ» قد يدل على أن سترها في الصلاة أحوط، والله أعلم.

وَالدُّبُرُ أولى، والعورةُ أولى من المنكِب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويستحب للمرأة أن تصلي في قميص سابغ يغطي قدميها، وخمار يغطي رأسها وعنقها، وجلباب تلتحف به من فوق القميص، والغرض من ذلك الستر، لأن الجلباب تجافيه راكعة وساجدة، لئلا تَصِفَها ثيابها، فتبين عجيزتها ومواضع عورتها، وقد روى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر قال: «إذَا صَلَّت المَرأةُ فَلتُصَلِّ فِي ثِيَابِهَا كُلِّهَا، الدَّرع والخِمَار وَالمِلحَفَة» [2] .

قوله: (وَالدُّبُرُ أولى) أي: إذا لم يجد المصلي سترة كافية لجميع عورته، وهو ما بين السرة والركبة للرجل، وجميع بدن المرأة سوى وجهها وكفيها، فإذا لم يجد ما يكفي ذلك فإنه يستر الفرجين، وهما القبل والدبر، فإن لم يكفهما سَتَرَ الدّبر

(1) أخرجه أبو داود (641) ، والترمذي (377) ، والحاكم (1/ 251) وقال:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة"، ووافقه الذهبي، وقد جاء من طريق آخر مرسلًا، وقد علقه أبو داود بعد روايته المتصل، كأنه يعلُّه به.

(2) "المصنف" (2/ 225) بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت