الصفحة 383 من 2648

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا الحَمَّامَ وَالمَقْبَرَةَ» [1] ، ولأن الصلاة في المقبرة من أعظم وسائل الشرك، ومشابهة المشركين.

أما الحُشُّ فَنُهِيَ عن الصلاة فيه، لأنه موضع الأجسام الخبيثة، وهي الشياطين، ولأنه قد منع من ذكر الله تعالى فيه والكلام، فلا يصلح أن يكون مكانًا لعبادة الله تعالى.

وأما الحَمَّام فتقدم الدليل، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثناه من عدم جواز الصلاة على الأرض، وأما أعطان الإبل، فلحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه: أن رجلًا سأل

وإنَّمَا تصحُّ في الكعبةِ وعلى ظهرِهَا نفلًا، الخامسُ: استقبالُ عينِ الكعبةِ للقريبِ، وجِهتِها للبعيدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (492) ، والترمذي (317) ، وابن ماجه (745) ، وأحمد (18/ 312) وإسناده على شرط الشيخين. لكنه مختلف في وصله وإرساله، فقد وصله حماد بن سلمة، وعبدالواحد ابن زياد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومحمد بن إسحاق، كلهم عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد به. ورواه مرسلًا سفيان الثوري، وقد رجح الإرسال الدارقطني، والترمذي، والبيهقي، وغيرهم. ورجح الوصل ابن دقيق العيد، وابن تيمية، وأحمد شاكر، والألباني، وابن باز. قال ابن تيمية في"الفتاوى" (21/ 320) :"إن رواية من أرسله لا تنافي الرواية المسندة الثابتة"وقال في"الاقتضاء" (2/ 677) :"أسانيده جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت