فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا» [1] . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تَجِدُوا إِلا مَرَابِضَ الغَنَمِ وَمَعَطِن الإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ» [2] .
قوله: (وإنما تصحُّ في الكعبةِ وعلى ظهرِهَا نفلًا) أي: ومن الأماكن التي لا تصح فيها الصلاة: الكعبة، لكن هذا مقيد بالفريضة، أما النافلة فتصح داخل الكعبة، أو على ظهرها، وهذا هو الصحيح من المذهب، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى داخل الكعبة ركعتين، كما في حديث ابن عمر [3] .
والصحيح -إن شاء الله- صحة الفريضة داخل الكعبة كالنافلة، لأن التفريق بين الفريضة والنافلة مشكل جدًا، لأن الأصل المساواة ما لم يقم دليل التخصيص.
ومن صلّى على ظهرها لم يُشترط في حقه استقبال شيء منها، لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها، ولهذا تصح على جبل أبي قُبَيس، وهو أعلى منها.
قوله: (الخامسُ: استقبالُ عينِ الكعبةِ للقريبِ وجِهتِها للبعيدِ) أي: الخامس
وإن اشتَبَهَتْ سفرًا اجتَهَدَ بشمسٍ، وقمرٍ، ونجومٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم (360) .
(2) أخرجه الترمذي (348) ، وابن ماجه (768) ، وأحمد (15/ 511) ، وهو حديث صحيح، وله عدة شواهد.
(3) أخرجه البخاري (1598) ، ومسلم (1329) .