من أمته بذلك، والنية محلها القلب، وذلك لا يحتاج إلى نطق، والذين يتلفظون بالنية إما جاهلون، أو مقلدون لمن قال بذلك من أهل العلم، وهم المتأخرون من الشافعية والحنابلة وغيرهم، الذين قالوا باستحباب التلفظ بالنية ليوافق اللسان القلب، وقد غلَّطهم المحققون، وبينوا أن هذا مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، والعبادات مبناها على الاتباع لا على الابتداع، والأئمة كالشافعي وأحمد لم يقولوا بمشروعية التلفظ بالنية، ومن نسب إليهم ذلك فقد تقوَّل عليهم [1] ، والله تعالى أعلم.
(1) "مجموع الفتاوى" (22/ 217) ،"إغاثة اللهفان" (1/ 136) ،"كشاف القناع" (1/ 87) .