الصفحة 394 من 2648

بابُ صفةِ الصَّلاةِ

يَمشي إليها بسكينةٍ ووقارٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراد بصفة الصلاة: كيفيتها من التكبير إلى التسليم، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» [1] ، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - صفة الصلاة بقوله وفعله، فينبغي للمسلم أن يتأسى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - في صفة صلاته، لأن ذلك أقوى في إيمانه، وأدلُّ على اتباعه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأكمل في عبادته.

قوله: (يَمشي إليها بسكينةٍ ووقارٍ) السكينة هي: التأني في الحركات واجتناب العبث. والوقار: غَضُّ البصر وخفض الصوت، وعدم الالتفات، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذَا سَمِعتُم الإقَامَةَ فَامشُوا إلى الصَّلاةِ وَعَليكُم السَّكِينةُ وَالوَقَارُ، وَلا تُسرِعُوا، فَمَا أَدرَكتُم فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُم فأَتِمُّوا» [2] ، وفي رواية لمسلم: «فَإنَّ أَحَدَكُم إذَا كَانَ يَعْمَِدُ إلى الصَّلاةِ فَهُوَ في صَلاةٍ» [3] .

والمشي على هذه الصفة فيه راحة وطمأنينة، لأنه إذا أسرع ودخل في الصلاة على هذه الحال فإنه يثور نَفَسُهُ، فلا يحصل له تمام الخشوع في القراءة وغيرها.

(1) هذه الجملة وردت في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، وقد انفرد بها البخاري (631) .

(2) أخرجه البخاري (610) ، ومسلم (603) واللفظ للبخاري.

(3) أخرجه مسلم (602) (151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت