الصفحة 405 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالتخيير في وضعهما تحت السُّرَّة، أو على الصدر، وأن ذلك واسع عندهم [1] . وكذا نقل ابن القيم عن الإمام أحمد [2] .

ووضع اليدين على إحدى هذه الصفات دليل على التذلل بين يدي الله تعالى، لأنها صفة السائل الذليل، وهي أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع.

قوله: (ناظرًا موضعَ سجودِه) لأنه أخشع لقلبه، وأكف لبصره، وأبلغ في الخضوع، لحديث عائشة قالت: «دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكَعبَةَ وَمَا خَلَفَ بَصَرهُ مَوضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنهَا» [3] .

والمذهب: أن النظر إلى موضع السجود مستحب في جميع صلاته، وقال القاضي: إلا حال إشارته في التشهد [4] ، وهذا هو الراجح -إن شاء الله- فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرمي ببصره إليها [5] .

(1) "جامع الترمذي" (2/ 33) .

(2) "بدائع الفوائد" (3/ 91) ، وانظر:"المغني" (2/ 141) .

(3) أخرجه الحاكم (1/ 479) وعنه البيهقي (5/ 158) وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي، قال الألباني:"وهو كما قالا""الإرواء" (2/ 73) .

(4) "الإنصاف" (2/ 46) .

(5) أخرجه أبو داود (990) ، والنسائي (3/ 93) ، وأحمد (26/ 25) ، وابن خزيمة (718) وغيرهم، من طريق محمد بن عجلان، قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه - رضي الله عنه - به. وسنده حسن، والحديث أصله في مسلم من طريق عثمان ابن حكيم عن عامر به بنحوه (579) ، لكن ليس فيه موضع الاستدلال، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر ، أخرجه ابن خزيمة (719) بإسناد صحيح، وأصله في مسلم (579) (116) ، وليس فيه موضع الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت