الصفحة 404 من 2648

ودليل ذلك قول علي - رضي الله عنه: «من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة» [1] . وهذا هو المذهب [2] . وعن الإمام أحمد: أنه يضعهما فوق سرته [3] .

والقول الثالث: أنه يضعهما على صدره، ودليل ذلك حديث وائل ابن حجر - رضي الله عنه - قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره» [4] .

وعن طاوس قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَينَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ» [5] .

وقد حكى الترمذي عن أهل العلم من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن بعدهم القول

ناظرًا موضعَ سجودِه

(1) أخرجه أبو داود (756) ، وأحمد (2/ 222) ، وإسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وزياد بن زيد السُّوائي مجهول. قال النووي في"الخلاصة" (1/ 359) :"اتفقوا على تضعيفه، لأنه من رواية عبد الرحمن الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه". وقد روى ابن جرير الضبي عن أبيه قال:"رأيت عليًا - رضي الله عنه - يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة"رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، وحسنه البيهقي (2/ 130) . فهذا يدل على ضعفه. وكذا ما ورد عن الإمام أحمد من رواية ابنه عبد الله قال:"رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة".

(2) "الإنصاف" (2/ 46) .

(3) "المغني" (2/ 141) .

(4) أخرجه ابن خزيمة (479) ، والبيهقي (2/ 30) ، وفي سنده مقال، لكن له شواهد تؤيده.

(5) أخرجه أبو داود (759) وإسناده صحيح، كما في"الإرواء" (2/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت