الصفحة 403 من 2648

فالسُّنة للمصلي أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد. لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى» . وفي رواية: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد» [1] . وكان أحيانًا يقبض باليمنى على اليسرى [2] .

فهاتان صفتان: قبض، ووضع، ودلَّ ذلك على أن السنة عدم إرسال اليدين، وقد ورد عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» [3] .

وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّا مَعْشَر الأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّر سُحُورنَا, وَأَنْ نُمْسِك بِأَيمَانِنَا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلاة» [4] .

وقوله: (تحتَ سُرَّتِه) السُّرَّة هي الموضع الذي في وسط البطن، يقطع منه السِّر بعد الولادة.

(1) أخرجه مسلم (401) ، واللفظ الثانِي أخرجه أبو داود (727) ، والنسائي (2/ 126) وإسناده صحيح. وانظر:"التلخيص" (1/ 238) .

(2) أخرجه أبو داود (723) ، والنسائي (2/ 125) وإسناده صحيح، قال في"التلخيص" (1/ 238) :"وأصله في صحيح مسلم".

(3) أخرجه البخاري (740) .

(4) أخرجه ابن حبان (5/ 67) ، والطبراني في"الكبير" (11485) وإسناده صحيح على شرط مسلم، كما في"أحكام الجنائز"للألباني ص (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت