الصفحة 402 من 2648

كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ... » [1] فهذه صفة أخرى للرفع.

وقوله: (عند ابتداء التكبير) يؤيد ذلك حديث ابن عمر ولفظه: «فرفع يديه حين يكبر» [2] فيرفع يديه مع ابتداء التكبير ويخفضهما مع نهايته، لأن الرفع للتكبير.

وقد ورد صفات أخرى، فبعضها يدل على أنه يرفع يديه ثم يكبر، لحديث ابن عمر: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر» [3] ، وبعضها على أنه يكبر ثم يرفع، لما رواه أبو قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلَّى كبَّر ثم رفع يديه ... وقال في آخره: «هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل» [4] ، فهذه صفات ثلاث.

قوله: (ثُمَّ يَضَعُ اليُمنَى على كُوعِ اليُسرى تحتَ سُرَّتِه) هذا بيان لكيفية وضع اليدين ومكانهما. والكوع: مفصل الكف من الذراع، ويقابله الكرسوع، وبينهما الرُّسْغُ، فالذي يلي الإبهام كوع، والذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ بينهما [5] .

(1) أخرجه البخاري (737) ، ومسلم (26/ 391) واللفظ له.

(2) أخرجه البخاري (738) .

(3) تقدم تخريجه.

(4) أخرجه البخاري (737) ، ومسلم (24/ 391) .

(5) انظر: رسالة"القول المسموع في الفرق بين الكوع والكرسوع"للزبيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت