الصفحة 401 من 2648

يشترط أن يُسْمِعَ نفسه على الصحيح. وهو وجه في المذهب. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، فيكفي الإتيان بالحروف وإبانتها، ولو لم يُسمع نفسه [1] .

قوله: (كالقِرَاءة) عائد على المسألتين. أي: أن الإمام يسمع من خلفه التكبير كما يسمعهم القراءة في أُوليي غير الظهرين، والمأموم ينطق بالحروف سِرًا في التكبير كما يفعل في القراءة.

قوله: (ويَرْفَعُ يديهِ عندَ ابتداءِ التكبيرِ حَذْوَ منكبيهِ) حَذْوَ الشيء: مقابله. فمعنى حذو منكبيه: مقابلهما. ومنكبيه: واحدها منكب، وهو مجتمع عظم العضد والكتف. ودليل هذا حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبَّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع» [2] .

وظاهر هذا: أنه حكم عام للرجال والنساء، لعدم الدليل على تخصيصه بالرجل، فإن وجد مانع من الرفع رفع حسب استطاعته، فإن كان لا يستطيع الرفع بواحدة رفع الأخرى.

وقد ورد في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا

ثُمَّ يَضَعُ اليُمنَى على كُوعِ اليُسرى تحتَ سُرَّتِه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "الإنصاف" (2/ 44) .

(2) أخرجه البخاري (735) ، ومسلم (390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت