الصفحة 400 من 2648

1 -أن يحذر من التشويش على المساجد والبيوت المجاورة، وهو يحصل بفتح الصوت على المكبرات في المنارة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» أو قال: «فِي الصَّلاةِ» [1] .

2 -أن الإمام إنما يصلي بمن كان داخل المسجد، لا بمن كان خارجه، وحينئذٍ يكون إظهار الصوت من مكبرات المنارة عديم الفائدة [2] . وهذا وصف ينبغي أن تُنَزَّهَ عنه الصلاة.

3 -أن بعض الأئمة يبالغ في القرب من لاقطة الصوت فيجعلها مقابل فمه، وهذا يؤدي إلى حركات كثيرة عند الركوع والسجود والقيام ليبتعد عنها، وهي حركات متوالية ليست الصلاة بحاجة إليها.

قوله: (وغَيرُهُ سرًَّا) أي: غير الإمام يكبر سرًا، والمراد به: المأموم والمنفرد، فيسر بذلك لأنه لا حاجة لرفع صوته، وربما لبَّس على المأمومين. ولا

كالقِرَاءة، ويَرْفَعُ يديهِ عندَ ابتداءِ التكبيرِ حَذْوَ منكبيهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (1332) ، والنسائي في"الكبرى" (7/ 288 - 289) ، وأحمد (18/ 392 - 393) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد من حديث البياضي، أخرجه مالك (1/ 80) ، والنسائي في"الكبرى" (3/ 386) ، وأحمد (31/ 363) ، انظر:"التمهيد" (23/ 309) ، السلسلة الصحيحة رقم (1597) ، (1603) .

(2) انظر:"فتاوى ابن عثيمين" (13/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت