الصفحة 413 من 2648

مَادًَّا ظَهْرَهُ، مستويًا رَاسُهُ حِيَالَهُ، واضعًا يديه على ركبتيهِ مفرَّجَتَي الأصابع ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ويركع) الركوع هو حَنْيُ الظهر في الصلاة تعظيمًا لله تعالى على صفة مخصوصة، كما ورد في السنة.

وقوله: (مكبرًا) أي: قائلًا: الله أكبر. وهي حال من فاعل يركع. وهي حال مقارنة، أي: يكبر في حال هَويِهِ إلى الركوع. فلا يقدمه على الركوع ولا يؤخره عنه. لقول أبي هريرة - رضي الله عنه: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع» [1] .

قوله: (مَادًَّا ظَهْرَهُ، مستويًا رَاسُهُ حِيَالَهُ، واضعًا يديه على ركبتيهِ مفرَّجَتَي الأصابع) ذكر أن الركوع الموافق للسُّنة ما جمع أربع صفات:

الأولى: (مَادًَّا ظهره) ومدَّ الشيء يمده مدًا إذا أطاله، ومدَّ الشيء: بسطه، فالمعنى: أنه يطيل ظهره ويبسطه، ولا يهصره بحيث ينْزل وسطه. وقد جاء ذلك في صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا ركع بسط ظهره وسواه» [2] ، وفي حديث وابصة بن معبد - رضي الله عنه: «كان يسويه حتى لو صب عليه الماء لاستقر» [3] .

وأما في حديث أبِي حميد الساعدي - رضي الله عنه: «ثم هصر ظهره» [4] فقال

(1) أخرجه البخاري (789) ، ومسلم (392) .

(2) أخرجه البيهقي بسند صحيح، كما قال الألباني في"صفة الصلاة"ص (130) .

(3) أخرجه ابن ماجه (872) وفي سنده مقال، لكن له شواهد تؤيده.

(4) أخرجه البخاري (828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت