الصفحة 414 من 2648

الحافظ -فيما نقله عن الخطابي-:"معناه: ثناه في استواء من غير تقويس" [1] .

الثانِية: (مستويًا رأسه حياله) أي: يجعل رأسه حيال ظهره، فلا يرفعه ولا يخفضه عن محاذاة ظهره. قالت عائشة: «كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبه، ولكن كان بين ذلك» [2] ومعنى لم يُشْخِصْهُ: لم يرفعه. ولم يُصَوِّبه: لم ينْزله ويخفضه، ولكن بين ذلك.

الثالثة: (واضعًا يديه على ركبتيه) : وهما مثنى ركبة، وجمعها رُكَب، وهي البارز من عقدة مفصل الساق والفخذ، والمراد بيديه: الكفان، لأن اليد إذا أطلقت فهي الكف إلا بدليل، لما روى البخاري: «أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يضع كفيه على ركبتيه» [3] . ولحديث: «أنه كان يُمَكِّنُ يديه من ركبتيه، كأنه قابض عليهما» [4] ، وهذا يفيد أنه يضع الكفين على الركبتين معتمدًا عليهما.

الصفة الرابعة: (مفرَّجَتي الأصابع) أي: مفرقًا بينها فلا يضمها، لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا ركع فرَّج أصابعه، وإذا سجد

(1) "فتح الباري" (2/ 308) .

(2) أخرجه مسلم (498) .

(3) أخرجه البخاري (790) ، ومسلم (535) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه البخاري (828) ، وأبو داود (734) ، والترمذي (260) وقال:"حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت