فهرس الكتاب
فيقول: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ ثلاثًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضم أصابعه» [1] .
وبقي صفة خامسة، وهي: أن يجافي مرفقيه عن جنبيه، لحديث أبي حميد الساعدي، وفيه: «ووتَّر يديه، فتجافى عن جنبيه» [2] ومعناه: جعل يديه كوتر القوس، وتوتير القوس: شَدُّ وَتَرِهَا، شبَّه يد الراكع إذا مدَّها قابضًا على ركبتيه بالقوس إذا أُوترت.
وهذا مقيد بما إذا لم يؤذ جاره، فإن كان فيه أذية تركه. والواجب من الركوع أن ينحني بحيث يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل، فإذا رأيته عرفت أنه راكع. وحدَّده بعض أهل العلم بما إذا أمكنه مسُّ ركبتيه بيديه [3] .
قوله: (فيقول: سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ ثلاثًا) هذا الذكر المشروع في الركوع، و (سُبحَانَ) اسم مصدر من سبحت الله تسبيحًا، أي نزهته عن النقائص، وما لا يليق به، وعن مشابهة خلقه، وهو لا يُستعمل إلا مضافًا، وهو منصوب بفعل مقدر وجوبًا. ومعنى (العظيم) : أي: في ذاته وصفاته.
(1) أخرجه ابن خزيمة (594) ، وابن حبان (1920) ، والحاكم (1/ 227) ، والطبراني في"الكبير" (22/ 26) وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي (2/ 135) :"إسناده حسن".
(2) أخرجه أبو داود (734) ، والترمذي (260) وقال:"حديث حسن صحيح".
(3) "منتهى الإرادات" (1/ 214) ،"المجموع" (3/ 406) .