فهرس الكتاب
قوله: (ويكونُ على أطرافِ أصابعِه) أي: يكون حال السجود على أطراف أصابعه فيوجهها إلى القبلة، لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - [1] .
قوله: (مُجافيًا) أي: مباعدًا عضُديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، فالتجافي معناه: لا يضم عضوًا إلى عضو، بل يباعد ما بينهما. والعضُد -بالضم: ما بين المرفق والكتف. والجنب: من تحت إبط الإنسان إلى أليتيه. والفخذ -بفتح الفاء وكسر الخاء-: من ركبة الإنسان إلى أليتيه.
ودليل ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيهِ انْبِسَاطَ الكَلبِ» [2] . وحديث عبد الله ابن
واضعًا يديهِ حَذْوَ مَنكِبيهِ، ويجبُ سجودُه على هذه الأعضَاءِ السّبعةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بُحينة - رضي الله عنه: «كَان - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَينَ يَدَيهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيهِ» [3] . وهذه المجافاة مشروط فيها ألا يؤذي من بجانبه، فإن حصل ذلك ترك المجافاة.
قوله: (واضعًا يديهِ حَذْوَ مَنكِبيهِ) لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه: «ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [4] ،
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (822) ، ومسلم (493) .
(3) أخرجه البخاري (390) ، ومسلم (495) .
(4) أخرجه أبو داود (734) ، والترمذي (270) وقال:"حديث حسن صحيح".