فهرس الكتاب
وله أن يسجد بين كفيه، لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه: «فلما سجد سجد بين كفيه» [1] ، وله أن يجعلهما: «حذو أذنيه» [2] .
قوله: (ويجبُ سجودُه على هذه الأعضَاءِ السّبعةِ) وهي: الرجلان، والركبتان، واليدان، والجبهة مع الأنف، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أُمِرنَا أنْ نَسجُدَ عَلى سَبعَةِ أعظُمٍ -أو أعضَاءٍ- عَلَى الجَبهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين» [3] .
وينبغي للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته إلا إن كان الحائل منفصلًا، كفراش المسجد فيجوز، فإن كان متصلًا كطرف ثوبه كُرِهَ السجود عليه إلا
ثم يقولُ: سبحانَ ربِّيَ الأَعلى ثلاثًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لحاجة، كبرد أو حرٍّ، أو شوك، ونحو ذلك [4] .
قوله: (ثم يقولُ: سُبحانَ ربِّيَ الأَعلى ثلاثًا) أي: حال سجوده، ووصف الرب بالعلو في هذه الحالة غاية في المناسبة، لأن الإنسان أذل ما يكون لربه، وأخضع له حيث يضع أشرف شيء فيه وهو وجهه على التراب
(1) أخرجه أبو داود (723) ، والترمذي (271) وقال:"حديث حسن صحيح".
(2) أخرجه أبو داود (726) ، والنسائي (2/ 211) بسند صحيح.
(3) أخرجه البخاري (809) ، ومسلم (490) .
(4) "الفتاوى" (22/ 165 - 172) ،"الشرح الممتع" (3/ 161) .