الصفحة 429 من 2648

به بعض أهل العلم، مع احتمال أن ابن عباس ذكر ما كان أولًا، كالتطبيق في الركوع [1] ، والله أعلم.

قوله: (فيقول: ربِّ اغفر لي ثلاثًا) الرب: هو الخالق، المالك، المدبر لشئون خلقه، والمغفرة: ستر الذنب، والتجاوز عنه، من قولهم: غفرت المتاع، أي: غطيته وسترته.

واقتصر المؤلف على الواجب، لحديث حذيفة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «رَبِّ اغفِر لِي، رَبِّ اغفِر لِي» [2] وقد وردت الزيادة على ذلك، لأن المقام مقام دعاء، فقد ورد: «رَبِّ اغفِر لِي، وَارحَمنِي، وَاجبُرنِي، وارفَعنِي، وَاهدِنِي، وَعافِنِي، وَارزُقنِي» [3] .

ولم يذكر المصنف الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين، لعدم ثبوت ذلك صريحًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا لم يصرح بمشروعيتها أحد من السلف، ولا يوجد في كتب الحديث أيُّ ترجمة لها. ولم تُذكر في كتب الفقه، وهذا يدل على أنه لم يرد

(1) انظر:"الأسوس في كيفية الجلوس"لابن قُطْلُوبُغا،"الشرح الممتع" (3/ 176) .

(2) أخرجه أبو داود (874) ، والنسائي (2/ 231) ، وابن ماجه (897) ، والحاكم (1/ 271) وصححه، ووافقه الذهبي.

(3) أخرجه أبو داود (850) ، والترمذي (284) ، وابن ماجه (898) ، والحاكم (1/ 271) وصححه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت