فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال آخرون: بل هي سنة في الصلاة مطلقًا، أخذًا بظاهر الدليل [1] ، لكن من كان مأمومًا فإن متابعته للإمام أفضل من محافظته على جلسة الاستراحة، بدليل أن الإمام لو ترك التشهد الأول تابعه المأموم وتركه، فكيف يتابعه في ترك الواجب، ولا يتابعه في ترك السنة؟. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا رَكَعَ فَاركَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسجُدُوا، وَإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» [2] . ومقتضى هذا أن فعل المأموم يقع بعد فعل الإمام مباشرة بلا مهلة، بدليل الفاء الدالَّة على الترتيب والتعقيب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والأقوى أن متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب، والله أعلم" [3] .
وعلى القول بها فصفتها أنها جلسة خفيفة كالجلوس بين السجدتين، وإذا جلس للاستراحة فإنه يقوم بلا تكبير، ويكفيه التكبير للرفع من السجود.
قوله: (ما لم يَشُقَّ فبالأرضِ) أي: فإن شقَّ اعتماده على صدور قدميه لكبر، أو ضعفٍ، أو مرضٍ، أو بَدَانةٍ، أو نحوه، اعتمد بيديه على الأرض. وعلى هذا فلا يجلس على الأرض ثم يقوم.
ثم يُصلي الثانِيةَ كالأولى، سوى الاستفتاحِ والتحريمِ
(1) انظر:"المغني" (2/ 213) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) "مجموع الفتاوى" (22/ 452) .