الصفحة 437 من 2648

ثم يَجلسُ مفترشًا، يضعُ يَديهِ على فَخِذَيهِ، يَقبضُ الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ من يُمناهُ مُحلِّقًا إبْهَامَهُ مع الوسطى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلامه: أن القراءة في الركعة الثانِية كالقراءة في الركعة الأولى.

والصواب: أن الركعة الثانِية دون الركعة الأولى في القراءة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانِية [1] .

قوله: (ثم يَجلسُ مفترشًا، يضعُ يَديهِ على فَخِذَيهِ، يَقبضُ الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ من يُمناهُ) هذه كيفية الجلوس للتشهد الأول. والافتراش تقدم. والخنصر: بكسر الخاء والصاد، الإصبع الصغرى، والبِنصِر: بكسر الباء والصاد، الإصَبْعُ التي تلي الخنصر.

قوله: (مُحَلِّقًا إبْهَامَهُ مع الوسطى) أي: يجمع بين طرفي الإبهام والوسطى [2] فيحكي بهما الحَلَقة، والإبهام: الإصبع الكبيرة التي في طرف الأصابع، وهي بكسر الهمزة وسكون الباء. والوسطى: معروف من الأصابع.

وقد بيّن المصنف صفة اليمنى، ولم يبيّن صفة اليسرى، وقد ورد ما يدل على صفتها، ففي حديث ابن عمر: «ويده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها» وفي رواية: «ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى» [3] .

(1) أخرجه البخاري (759) ، (762) ، (778) ، (779) ، ومسلم (451) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه مسلم (580) ، (115) من حديث ابن عمر .

(3) أخرجه مسلم (580) ، (114) ، (116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت