الصفحة 438 من 2648

مشيرًا بِسَبَّابَتِهَا في تشهُّدِه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي حديث عبد الله بن الزبير: «وَيُلقِمُ كَفَّهُ اليُسْرَى رُكْبَتَهُ» [1] .

قوله: (مشيرًا بِسَبَّابَتِهَا في تشهّدِه) السَبَّابة: هي الإصبع التي تلي الإبهام، وهي المسبحة -أيضًا- سميت السَّبَّابة، لأنهم كانوا يشيرون بها عند السَّبِّ والمخاصمة.

وقوله: (في تَشَهُّدِه) أي: في ألفاظ التشهد، وسمي تشهدًا، لأن فيه لفظ الشهادتين، والمراد قول: التحيات لله ... إلخ. وأطلق عليه اسم التشهد من باب إطلاق البعض على الكل، لكون التشهد أهم ما فيه.

وظاهر قوله: (مشيرًا) أنه يشير بسبابته، ولا يحركها، وهذا هو الصحيح من المذهب، وهو الصحيح -أيضًا- في مذهب الشافعية، وهو قول الحنفية، واختاره بعض المالكية، ومنهم: ابن رشد، وابن العربي، واختاره ابن حزم [2] .

ودليل ذلك: حديث ابن الزبير وفيه: «وَأشَارَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابة ... » ،

(1) أخرجه مسلم (579) ، (113) .

(2) "المغني" (2/ 219) ،"الإنصاف" (2/ 76) ،"المجموع" (3/ 454) ،"عارضة الأحوذي" (2/ 85) ،"بداية المجتهد" (1/ 334) ،"المحلى" (4/ 208) ،"تزيين العبارة"لعلي القاري ص (48) ، (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت