الصفحة 441 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للاستحقاق والاختصاص، وجمعت لاختلاف أنواعها. والمعنى: أن الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله عز وجل، مملوكة له ومختصة به.

قوله: (والصّلواتُ) أي: جميع الصلوات لله تعالى، لا أحدَ يستحقها، فرضها ونفلها، وما هو أعم من ذلك.

قوله: (والطّيباتُ) أي: من الأقوال والأفعال لله تعالى. فكل ما طاب من صفة، أو قول، أو فعل، فهو ثابت لله تعالى، لأن الله طيب، وصفاته وكلماته وأفعاله طيبة، ولا يقبل إلا الطيب.

قوله: (السلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ) أي: السلامة من كل آفة ومكروه. وهي جملة خبرية متضمنة معنى الدعاء، ولهذا اختير لفظ السلام، الذي هو اسم الله الذي يذكر على الأعمال، لاجتماع معاني الخيرات فيه وانتفاء عوارض الشر عنه. فيكون مصدرًا بمعنى السلامة.

وأتى بلفظ الخطاب للحاضر تنْزيلًا له منْزلة المواجه، لقربه من القلب، وقوة استحضارك له حين السلام عليه، كأنه أمامك تخاطبه.

وهذا الدعاء شامل للسلامة من مخاوف الدنيا والآخرة. ولهذا شُرِعَ حتى بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (أَيُّهَا النَّبِيُّ) أي: الموحى إليه بالشرع من البشر. ويقرأ بالهمزة من النبأ، لأنه ينبئ الناس، أي: يخبرهم عن الله. وبلا همزة إما تسهيلًا، أو من النبوة، وهي الرفعة، لرفعة منْزلته وشرفه على الخلق، ولا مانع من اعتبار المعنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت