فهرس الكتاب
بالحمدِ فقط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بالحمدِ فقط) أي: يقتصر فيهما على الحمد، وهي الفاتحة، ويُسِرُّ بالقراءة بالإجماع، فلا يجهر في الثالثة والرابعة.
والدليل على الاقتصار على الحمد حديث أبي قتادة - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب» [1] .
لكن ورد في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِن الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: {الم (1) تَنْزِيلُ} (السَّجْدَةِ) وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ النِّصْفِ مِن ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِن العَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَينِ مِن الظُّهْرِ، وَفِي الأُخْرَيَينِ مِن العَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِن ذَلِكَ» [2] .
وعنه قال: «إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ قَدرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ خَمسَ عَشرَةَ آيةً، أو قال: نِصف ذَلكِ، وفِي العصرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعةٍ قَدرَ قِرَاءَةِ خَمسَ عَشرَةَ آيةً، وفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ نِصف ذَلكَ» [3] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه مسلم (452) .
(3) أخرجه مسلم (157/ 452) .