الصفحة 451 من 2648

وبطنها مما يلي الفخذ. وهذه الصفة مخالفة للصفتين الأوليين في إخراج اليسرى من جانبه الأيمن وفي نصب اليمنى.

ودليل ذلك حديث عبد الله بن الزبير قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش اليمنى» [1] .

لكن ورد الحديث عند أبي داود بإسناده عند مسلم، وفيه: «جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وسَاقِهِ، وفرش قدمه اليمنى» [2] .

ومعنى: «وفرش قدمه اليمنى» أي: جعل ظهرها على الأرض وليس المراد أنها منصوبة [3] .

ولا يمكن مع اتحاد مخرج الحديث تعدد الصفة، فلعل البينية في رواية مسلم هي بمعنى (التحت) في لفظ أبي داود [4] ، أو يعمل بالترجيح، فَيُرَجَّح ما أخرجه ثلاثة حفاظ -وهم: مسلم، وابن خزيمة، والبيهقي- من طريقين، على ما أخرجه أبو داود من طريق واحد، والله أعلم [5] .

(1) أخرجه مسلم (579) ، (112) ، والبيهقي (2/ 130) من طريق أبي هشام المخزومي، عن عبدالواحد ابن زياد، وأخرجه ابن خزيمة (1/ 345) من طريق العلاء بن عبدالجبار، عن عبد الواحد.

(2) برقم (988) من طريق عفَّان بن مسلم، عن عبد الواحد بن زياد.

(3) انظر:"شرح القاضي عياض" (2/ 529) ،"المنهل العذب المورود" (6/ 103) .

(4) انظر:"لا جديد في أحكام الصلاة"ص (49) .

(5) انظر:"فتاوى ابن عثيمين" (13/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت