فهرس الكتاب
ثم يتشهّدُ، ويزيدُ: اللهم صلِّ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثم يتشهّدُ) أي: يقول التشهد المتقدم.
قوله: (ويزيدُ: اللهم صلِّ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ) اللهم: أصلُها: يا الله، فحذفت (ياء) النداء، وعوضت عنها الميم.
صلِّ: أي: اثْنِ عليه بالذكر الجميل في الملأ الأعلى. لأن أولى ما قيل في معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ذكره البخاري عن أبي العالية أنه قال:"صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه عند الملائكة" [1] ، كما تقدم أول الكتاب.
والمراد بـ (آله) : أتباعه على دينه منذ بعث إلى يوم القيامة، ويدخل فيهم دخولًا أوليًا أتباعه من قرابته، ومما يدل على أن الآل يراد بهم الأتباع على الدين قوله تعالى: { ... (( (( (( (( (( (( آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [2] أي: أتباعه على دينه، فإن قُرن الآل بالأتباع فقيل: آله وأتباعه فُسِّر الآل بالمؤمنين من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأقدم من يروى عنه أن الآل هم الأتباع هو جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - [3] .
(1) ذكره في كتاب"التفسير"من صحيحه (8/ 532"فتح") ، ووصله القاضي إسماعيل الجهضمي، في كتابه:"فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -"ص (82) وسنده حسن، كما قاله محققه الألباني.
(2) سورة غافر، الآية (46) .
(3) أخرجه البيهقي (2/ 152) ، وانظر:"جلاء الأفهام"ص (109) .