فهرس الكتاب
القيامُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعدَّها صاحب الكافي وغيره خمسة عشر، بزيادة الرفع من الركوع، فعدَّه ركنًا، والاعتدال منه ركنًا آخر [1] .
قوله: (القيامُ) هذا الركن الأول، وبدأ به المصنف، لأنه سابق على جميع الأركان، فهو ركن في صلاة الفريضة لقادر على القيام. والدليل عليه قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [2] أي: قفوا في صلاتكم لله تعالى خاشعين بقلوبكم وجوارحكم، وهذا أمر، والأمر للوجوب.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين - رضي الله عنه: «صَلِّ قَائِمًَا، فَإِن لم تَستَطِعْ فَقَاعِدًَا» [3] .
وحدُّ القيام المجزئ: أن لا يصير إلى الركوع المجزئ -كما تقدم- ولا يصح أن يعتمد على شيء بحيث لو أزيل لسقط، لأن هذا يزيل مشقة القيام، ويجعله كالمستلقي.
ويسقط وجوب القيام عند العجز عنه، أو الخوف به، أو في النافلة، كما يسقط إذا صلى خلف إمام عاجز عنه، كما سيأتي في"الإمامة"-إن شاء الله-.
(1) "الكافي" (1/ 127) .
(2) سورة البقرة، الآية (238) .
(3) أخرجه البخاري (1117) .