الصفحة 481 من 2648

والركوعُ، والسجودُ، واعتدالُهُ عنهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والركوعُ) هذا الركن الرابع، والركوع: تقدم تعريفه. والدليل: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [1] وهذا أمر، والأمر للوجوب، وإذا كان الركوع المجرد غير مشروع دلَّ على أن المراد: الركوع في الصلاة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: «ثُمَّ اركَع حَتَّى تَطمَئنَّ رَاكِعًَا» [2] .

قوله: (والسجودُ) هذا الركن الخامس، والسجود: وضع الجبهة وبقية أعضاء السجود على الأرض في الصلاة على صفة مخصوصة، كما ورد في السنة، والدليل كما تقدم.

قوله: (واعتدالُهُ عنهما) أي: عن الركوع والسجود، وعبَّر بالاعتدال دون الرَّفع، لبيان أنه لا بد من القيام التام من الركوع والسجود. وهذا هو الركن السادس والسابع، ودليله: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء: «ثُمَّ ارفَع حَتَّى تَطمَئِنَّ قَائِمًَا» [3] . فأمره بالرفع إلى القيام مع الطمأنينة.

ويستثنى من ذلك العاجز عن الرفع من الركوع لمرض ونحوه، ودليل الاعتدال من السجود: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء: «ثُمَّ ارفَع -يعني من السجود- حَتَّى تَطمَئِنَّ جَالِسًَا» [4] .

(1) سورة الحج، الآية (77) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت