الصفحة 480 من 2648

بل تُسَنُّ في سَكَتَاتِ الإمَامِ وإِسرَارِهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراجح إن شاء الله- [1] ، لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه: أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «زَادَكَ اللَّهُ حِرصًَا وَلا تَعُد» [2] ، ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء الركعة، فدلَّ ذلك على أنه معذور، لأنه لم يدرك محل القراءة، وهو القيام.

قوله: (بل تُسَنُّ في سَكَتَاتِ الإمَامِ وإِسرَارِهِ) أي: يسن للمأموم ويستحب له أن يقرأ الفاتحة في سكتات الإمام، أي: في الصلاة الجهرية. وفي إسراره: أي في الصلاة السرية.

وسكتات الإمام ثلاث: قبل الفاتحة في الركعة الأولى، وبعد فراغه من الفاتحة وقبل السورة في الركعتين وهي يسيرة جدًا، وقبل الركوع بعد فراغه من القراءة، وهي سكتة يسيرة أيضًا [3] وتقدم ذكرها. وهذا مبني على ما مشى عليه المؤلف أن المأموم لا تجب عليه قراءة الفاتحة، وأن عليه أن ينصت إذا قرأ إمامه، لأن مفهوم قوله: «فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه ... » أنهم يقرؤون في غيره، وقد تقدم الراجح في ذلك.

(1) "مجموع الفتاوى" (23/ 290) .

(2) أخرجه البخاري (783) .

(3) انظر:"زاد المعاد" (1/ 207 - 208) ،"الشرح الممتع" (3/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت