فهرس الكتاب
باقي التَّكبيرُ، والتَّسميعُ، والتَّحميدُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (باقي التَّكبيرُ) هذا الواجب الأول، وهو تكبيرات الانتقال، كالتكبير للركوع والسجود، والرفع منهما ... عدا تكبيرة الإحرام، ولذا قال: (باقي التكبير) . وتستثنى تكبيرة المسبوق إذا أدرك إمامه راكعًا فسنة، للاجتزاء عنها بتكبيرة الإحرام، وكذا الزوائد في العيد، والاستسقاء، فهي سنة -أيضًا-. وتكبيرات الجنازة أركان. وسيأتي ذلك -إن شاء الله-.
ودليل الواجبات قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كبَّر الإمام فكَبِّروا» [1] ، ولأنه شعار الانتقال من ركن إلى آخر، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُكَبِّرُ ويقول: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» .
قوله: (والتَّسميعُ، والتَّحميدُ) هذان الواجبان الثانِي والثالث، أي: قول الإمام والمنفرد: سمع الله لمن حمده، والتحميد: ربنا ولك الحمد، للإمام والمأموم والمنفرد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك.
ومحل التكبير والتسميع والتحميد ما بين الركنين، فما كان للركوع وهو: (سمع الله لمن حمده) فهو بين القيام والركوع، وما كان للسجود وهو: (الله أكبر) فهو بين القيام والسجود، ولا يشترط استيعاب ما بين الركنين على القول الراجح، بل المقصود أن يأتي بالذكر فيما بين الركنين، وذلك لمشقة تكرره، ولأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر.
(1) تقدم تخريجه.