الصفحة 486 من 2648

والتَّسبيحُ، والاستغفارُ مرةً، والتَّشهدُ الأولُ، وجَلسَتُهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والتَّسبيحُ) هذا الواجب الرابع، أي: التسبيح في الركوع والسجود، وهو قوله: (سبحان ربي العظيم) في الركوع. و (سبحان ربي الأعلى) في السجود.

والدليل: حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - لما نزل قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُم» [1] .

قوله: (والاستغفارُ مرةً) هذا الواجب الخامس. أي: سؤال المغفرة. ومحل ذلك بين السجدتين، كما تقدم في صفة الصلاة.

وقوله: (مرة) أي: الواجب من ذلك مرة واحدة. ودليل ذلك ثبوته عنه - صلى الله عليه وسلم - مع قوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» .

قوله: (والتشهدُ الأولُ) هذا الواجب السادس. والتشهد الأول هو التحيات إلى قوله: (عبده ورسوله) . ودليله حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - المتقدم.

قوله: (وجَلسَتُهُ) أي: الجلوس له، وهو بفتح الجيم -كما تقدم- وليس بالكسر، لأنه يصير اسم هيئة. فيكون المراد: أن الافتراش واجب مع أنه سُنّة، وإنما الواجب الجلوس، فلو جلس للتشهد الأول متربعًا أجزأ. والمعنى: أنه لا بد أن يجلس للتشهد. فلو تشهد قائمًا أو ساجدًا لم يصح.

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت