الصفحة 487 من 2648

والصلاةُ على محمد - صلى الله عليه وسلم -، والتسليمةُ الثانِيةُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والصلاةُ على محمد - صلى الله عليه وسلم -) هذا الواجب الثامن، وهو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير. ودليل ذلك أن الصحابة - رضي الله عنهم - سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم: عَلِمنَا كيف نسلم عليك، فكيف نُصلي عليك؟ قال: «قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ ... » [1] . والأمر يقتضي الوجوب، ويحتمل أنه إرشاد وتعليم.

وما مشى عليه المصنف من أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة وليست بركن رواية عن الإمام أحمد، اختارها الخرقي والمجد [2] . ومنهم من قال: إنها ركن، وهو المشهور من المذهب، ولهذا عدَّها بعضهم مع الأركان، كما تقدم.

والقول الثالث: أنها سُنّة. وهو قول الجمهور، ورواية عن أحمد، إذ ليس في المسألة دليل صريح في الوجوب [3] . واختار هذا ابن المنذر، ورجّحه الشوكاني [4] .

قوله: (والتسليمةُ الثانِيةُ) هذا هو الواجب التاسع. والقول بوجوب التسليمة الثانِية رواية عن الإمام أحمد. والرواية الثانِية: أنها ركن. والرواية الثالثة:

فَتَبطُلُ بِفَواتِ رُكنٍ أو شرطٍ، لا إن نَسِيَ نَجاسةً

(1) تقدم تخريجه.

(2) "الإنصاف" (2/ 116) .

(3) "المغني" (2/ 228) .

(4) انظر:"الأوسط" (3/ 212 - 213) ،"نيل الأوطار" (2/ 318 - 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت