الصفحة 488 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنها سنة. ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك [1] ، ورده صاحب الإنصاف وقال:"هذه مبالغة منه" [2] .

قوله: (فَتَبطُلُ بِفَواتِ رُكنٍ أو شرطٍ) هذا بيان حكم الأركان والشروط والواجبات، فتبطل الصلاة بفوات ركن، أي: بتركه، كأن يسجد قبل أن يركع، أو بفوات شرط، كأن يصلي عريانًا وهو قادر على السترة، وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين العامد وغيره، وهو كذلك بالنسبة للشروط والأركان.

قوله: (لا إن نَسِيَ نَجَاسَةً) أي: إلا إن صلى بالنجاسة ناسيًا لها، وهذا عائد إلى الشروط، لأن من شروط الصلاة اجتناب النجاسة. فمن صلى بها ناسيًا فصلاته صحيحة على القول الرّاجح، وهو ما مشى عليه المصنف، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، لقوله تعالى: { (( (( (( (لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ (( (( (( (( (أَوْ أَخْطَانَا} [4] . ولحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره. فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم. فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: «مَا حَمَلَكُم عَلى إِلقَائِكُم

أو فَوتِ وَاجبٍ عمدًا، وكُرِهَ رَفْعُ بَصَرِهِ إلى السَّماءِ

(1) "الأوسط" (3/ 223) .

(2) "الإنصاف" (2/ 118) .

(3) "مجموع الفتاوى" (22/ 184 - 185) .

(4) سورة البقرة، الآية (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت