الصفحة 494 من 2648

وظاهر كلام المصنف أنه يبدأ بالخلاء والأكل وإن فاتته الجماعة، لأنه معذور. قال في"الإنصاف":"وهو كذلك" [1] .

فإن خَشيَ خروج الوقت، فإن كانت الصلاة تجمع لما بعدها فليقض حاجته وينوي الجمع لجوازه في مثل هذه الحال. وإن لم تكن تجمع كالفجر والعصر، فالجمهور على أنه يصلي حاقنًا محافظة على الوقت.

والقول الثانِي: يقضي حاجته ويصلي ولو خرج الوقت، وهذا قول الظاهرية، وحكاه النووي عن بعض الشافعية [2] ، وهذا وجيه جدًا.

وقد اشترط المؤلف في موضوع الطعام شرطين:

الأول: أن يكون حاضرًا.

الثانِي: أن تتوق نفسه إليه.

وهل قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاةَ» لنفي الكمال، أو لنفي الصحة؟

الجمهور على أنه لنفي الكمال، فلو صلى في هذه الحال فصلاته صحيحة مع الكراهة.

والقول الثانِي: أنه لنفي الصحة، فلو صلى في هذه الحال فصلاته غير صحيحة، لأنه الأصل في نفي الشرع، وهذا قول الظاهرية [3] .

(1) "المغني" (2/ 375) ،"الإنصاف" (2/ 93) .

(2) "المحلى" (4/ 47) ،"شرح النووي على صحيح مسلم" (5/ 49) ،"فتح الباري" (2/ 161) .

(3) انظر:"المحلى" (4/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت