فهرس الكتاب
وفَرْقَعةُ الأصابِعِ، وتَشْبِيكُهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله» [1] .
قوله: (وفَرْقَعةُ الأصابِعِ) أي: يكره للمصلي فرقعة أصابعه. ومعناه: شَدُّ الأصابع أو لَيُّ مفاصلها حتى تُصَوِّتَ، والفرقعة: بفتح فسكون، من فَرْقَعَ الشيءُ: بدا له دويٌّ. والفرقعة عبث لا يليق بالمصلي، وهو دليل على عدم الخشوع، إذ لو خشع القلب لخشعت الجوارح وسكنت، وقد ورد عن شعبة مولى ابن عباس قال: «صليت إلى جنب ابن عباس ، ففقعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة قال: لا أُمَّ لك، تفقع أصابعك وأنت تُصلي؟» [2] .
قوله: (وتَشْبِيكُهَا) أي: يكره للمصلي تشبيك أصابعه. ومعناه: إدخال بعضها في بعض. ودليل ذلك: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُم في بَيتِهِ ثُمَّ أتَى المَسجِدَ كَانَ في صَلاةٍ حَتَّى يَرجِعَ، فَلا يَفعَل هَكَذَا» وشبَّك بين أصابعه [3] ، وتقدم في أول"صفة الصلاة".
ووجه الدلالة: أنه إذا كان قاصد المسجد للصلاة منهيًا عن تشبيك الأصابع. فنهي المصلي حال الصلاة من باب أولى، لأن هذه الهيئة لا تلائم الصلاة، ولا تشاكل حال المصلي.
(1) أخرجه البخاري (3458) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 344) وسنده حسن.
(3) تقدم تخريجه أول"صفة الصلاة".