فهرس الكتاب
ولُبْسُ الثوبِ، ما لم يَطُلْ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويَجوز للمصلي أن يذهب إلى النعل أو نحوه فيأخذه ويقتل به الحية والعقرب، وكذا سائر ما يحتاج إليه من الأفعال، نصّ على ذلك الإمام أحمد [1] .
قوله: (ولُبْسُ الثوب) أي: للمصلي أن يلبس ثوبه وهو في الصلاة، لكن إن كان سترة للمصلي، مثل: أن يكون عريانًا ليس معه ثوب، ثم جيء إليه بثوب في أثناء الصلاة فإنه يجب لبسه لستر العورة. وإلا فالأولى عدم فعله إلا لحاجة، كدفع برد، ونحوه.
ودليل ذلك: حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فرفع يديه عند تكبيرة الإحرام، ثم التحف بثوبه ووضع يده اليمنى على اليسرى» [2] .
قوله: (ما لم يَطُلْ) أي: يباح ما ذكر من قتل الحشرات، ولبس الثوب، ما لم يطل الفعل. فإن طال بطلت صلاته. والمرجع في طول الفعل وقصره في الصلاة إلى العُرف، فما عُدَّ في العرف كثيرًا فهو كثير، وما عدّ في العرف يسيرًا فهو يسير. وهذا المذهب.
والقول الثانِي: قدر الكثير ما خيل للناظر أنه ليس في صلاة. والمعنى: إذا رأينا شخصًا يتحرك ويغلب على ظننا أنه ليس في صلاة، فهذا هو الضابط
(1) "الإنصاف" (2/ 98) .
(2) أخرجه مسلم (401) .