الصفحة 500 من 2648

3 -حركة مباحة، وهي اليسيرة لحاجة، أو الكثيرة للضرورة. فالأولى: كما في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» [1] .

والكثيرة للضرورة كما في حالة الخوف إذا لم يتمكنوا معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب، فإنهم يصلون وهم مشاة على أرجلهم، أو راكبون على خيولهم، قال تعالى: {فَإِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (أَوْ رُكْبَانًا} [2] .

ومن الحركة المباحة أن يحك جسده، أو يصلح إزاره إذا استرخى، وقد نقل ابن رجب عن الإمام أحمد أنه سأله حرب عن الرجل يصلي فتحتك ساقه فيحكه، فكأنه كرهه. قلت: يحكه بقدمه؟ قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.

ونقل عن بعض متأخري الحنابلة أنه قال: الحكُّ الذي لا يصبر عنه المصلي لا تبطل صلاته وإن كثر [3] ، والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري (516) ، ومسلم (543) .

(2) سورة البقرة، الآية (239) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن رجب (9/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت