الصفحة 508 من 2648

أنه لم يسجد السجدة الثانِية فإنه يرجع ويجلس ما بين السجدتين، ثم يسجد ويقوم للركعة الثانِية، وذلك لأن الركن لا ينجبر بسجود السهو.

وقوله: (ركنًا) مفهومه أنه لو ترك واجبًا جبره بالسجود، ومحل ذلك ما إذا وصل إلى الركن الذي يليه، كأن ينسى التشهد الأول ولا يذكره إلا بعد أن

ما لم يَشْرَعْ فِي قراءَةِ الثانِيةِ، فتبطل الركعةُ فقط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استتم قائمًا فيسقط عنه ولا يرجع إليه، ويسجد للسهو قبل السلام، لأنه نقص، فإن ذكره قبل أن يفارق مَحله أتى به ولا سجود عليه، كأن يذكر التشهد الأول قبل أن ينهض. وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به وسجد للسهو بعد السلام، كأن يذكر التشهد الأول قبل أن يستتم قائمًا.

قوله: (ما لم يَشْرَعْ فِي قراءَةِ الثانِيةِ) أي: وإن ترك ركنًا من الركعة الأولى كالسجدة الثانِية -مثلًا- ولم يذكرها إلا بعد أن شرع في القراءة من الركعة الثانِية فإنه لا يرجع لتلبسه بالركعة التي بعدها.

قوله: (فتبطل الركعةُ فقط) أي: تكون لغوًا، وتقوم الركعة التي بعدها مقامها. ولو قال: (وتصير هذه الركعة لغوًا) لكان أحسن، لأن العبادة إذا حكم عليها بالبطلان حكم عليها كلها به.

والقول الثانِي: أنها لا تبطل الركعة التي ترك منها ركن إلا إذا وصل إلى محله في الركعة الثانِية، ففي المثال المذكور لما قام إلى الثانِية وشرع في قراءة الفاتحة ذكر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت