فهرس الكتاب
لم يسجد في الركعة الأولى، فالحكم أنه يرجع ويجلس بين السجدتين، ويسجد ويكمل صلاته، وهذا هو الراجح، لأن ما بعد الركن المتروك يقع في غير محله، فهو كالعدم، لأن الترتيب ركن، فكل ركن وقع بعد الركن المتروك فإنه في غير محله، فإن بان له الأمر رجع إلى الترتيب اللازم، أما إذا وصل إلى محله
ومحلُّهُ قبل السَّلام، إلا من سلَّم عن نقص
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الركعة الثانِية فإنه لا يرجع لعدم الفائدة من رجوعه، لأنه إذا رجع فسيرجع إلى المحل نفسه. وعلى هذا فتكون الركعة الثانِية هي الأولى.
قوله: (ومحلُّهُ قبل السلام) أي: محل سجود السهو قبل السلام، لأنه من تمام الصلاة وجبرها، فكان قبل سلامها، كسجود في صلبها، إلا في مسألتين سيذكرهما المصنف، وما عداهما قبل السلام، فيدخل فيما قبل السلام مسائل، منها: المنفرد إذا شكّ في صلاته فلم يدرِ كم صلى فيبني على اليقين، أو قام في موضع جلوس كما إذا قام عن التشهد الأول، أو جلس في موضع قيام، كما لو جلس عقب الأولى، أو صلى خمسًا فإنه يسجد قبل السلام. وهذا هو المذهب.
قوله: (إلا من سلَّم عن نقص) هذه المسألة الأولى التي يسجد فيها بعد السلام. وهي أن يسلم عن نقص، ومعناه: أن يسلم وقد بقي عليه شيء من صلاته، كأن ينسى فيصلي الظهر ثلاثًا ثم يسلم، فإنه يرجع ويكمل صلاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم. وهذا إذا كان الزمن قليلًا كدقيقة أو ثلاثٍ. ودليل ذلك: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم الظهر أو العصر