الصفحة 510 من 2648

فسلم من ركعتين، فخرج السَّرَعَانُ من أبواب المسجد يقولون: قُصِرَتِ الصلاة. وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خشبة في المسجد فاتكأ عليها، كأنه غضبان، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قُصِرَت الصلاة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَم أَنْسَ وَلَم تُقصَرْ» ، فقال رجل: بل قد نسيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أحَقًَّا مَا يَقُولُ؟» قالوا:

نعم، فتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى ما بقي من صلاته، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم [1] .

فإن طال الفصل أو انتقض وضوؤه، استأنف الصلاة من أولها، لأنها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعض مع طول الفصل، ويرجع في تقدير ذلك إلى العادة.

أما إذا كان النقص، بترك التشهد الأول، فإنه يسجد قبل السلام -كما تقدم- لحديث عبد الله ابن بُحينة - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبَّرَ وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم، ثم سلَّم» [2] .

(1) أخرجه البخاري (1229) ، ومسلم (573) وهو حديث مشهور، روي من عدة طرق بألفاظ كثيرة.

(2) أخرجه البخاري (829) ، ومسلم (570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت