فالنقص إن أمكن الإتيان به، كأن يذكره قبل الوصول إلى الركن الذي يليه فإنه يرجع ويأتي به، ثم يكمل صلاته، ويسلم، ويسجد للسهو، ويسلم، وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه فلا يرجع، ويسجد قبل أن يُسلم، وإن كان لا يمكن الإتيان به، كالقيام من التشهد الأول فإنه يسجد قبل السلام للنقص.
أو إمَامٌ عَمِلَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ فَبَعْدَهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو إمَامٌ عَمِلَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ فَبَعْدَهُ) هذه المسألة الثانِية التي يسجد فيها بعد السلام. وهي ما إذا سها الإمام فشكّ فلم يدرِ كم صلى، فإنه يتحرى ويبني على غالب ظنه، ويسجد للسهو بعد السلام.
ودليل ذلك: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - المتقدم «إذَا شَكَّ أحَدُكُم فِي صَلاتِهِ فَليَتَحَرَّ الصَّوابَ فَليُتِمَّ عَليهِ، ثُم ليسجُد سَجدَتَينِ» [1] ، وهذا هو المذهب.
ومفهوم قوله: (عمل بِغالب ظنِّه) أنه لو قيل: يبني على اليقين، فإنه يسجد قبل السلام.
وهذه المسألة في الإمام خاصة -على ما تقدم من كلام المصنف- والقول الثانِي: أنه يبني على غالب ظنه إمامًا كان أو منفردًا -كما تقدم- ويسجد للسهو بعد السلام.
(1) تقدم تخريجه.