باب صلاة التطوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صلاة التطوع: مركب إضافي، من إضافة الشيء إلى نوعه، لأن الصلاة قد تكون فرضًا، وقد تكون تطوعًا.
والتطوع في اللغة: تكلف الطاعة، أو التبرع بما لا يلزم من الخير، أو الزيادة التي ليست لازمة. ولا يقال التطوع إلا في باب الخير والبر.
وشرعًا: كل طاعة ليست بواجبة. أي: كل ما طلبه الشرع من المكلف طلب ندب واستحباب، لا طلب إيجاب وإلزام.
والحكمة من مشروعيته:
1 -جبر ما قد يكون في أداء الفريضة من خلل وتقصير، فإن الفرائض يعتريها النقص، إما بشروطها، أو أركانها، أو واجباتها، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بهِ يَومَ القِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاةُ، يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِي صَلاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيئًا قَالَ: انْظُرُوا هَل لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ» [1] .
(1) أخرجه أبو داود (864) ، والترمذي (413) ، والنسائي (1/ 232 - 234) ، وابن ماجه (1425) ، وأحمد (13/ 278) ، من طرق عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي بعضها ضعف، وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي" (1/ 130) ، و"صحيح سنن النسائي" (1/ 101) .