الصفحة 54 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والشَّعْبُ: بفتح الشين وسكون العين، الشق والصدع. ومعنى انكسر: أي انشق، كما جاء في رواية: «انْصَدَعَ» فَشَدَّ الشقَّ بخيط فضة، فصارت صورته صورة سلسلة.

فيكون هذا الحديث مخصصًا لعموم الأحاديث السابقة، سواء كان الشَّاعب له رسول الله -، أو كان أنسًا - رضي الله عنه -، فيكون من باب التقرير، ولأنه ليس فيه سرف ولا خيلاء، بخلاف الضَّبَّة الكبيرة.

ولا تجوز الضبَّة اليسيرة من الذهب، لأن النص لم يرد إلا في الفضة، ولو كان الذهب جائزًا لجبر به النبي - الكسر، لأنه أبعد عن الصدأ، بخلاف الفضة، واليسير يُرجع فيه إلى عُرف الناس، لأنه لم يرد تحديده، وإنما أبيح اليسير للحاجة، لأنه قصد به الإصلاح ودفع الحاجة دون الزينة والحلية.

قوله: (ويُباحُ للرجلِ من الفِضَّةِ الخاتَمُ) هذه المسائل يذكرها كثير من الحنابلة في باب الزكاة، وذكرها المصنف في الآنية، لمناسبة الكلام على تحريم الذهب والفضة، فذكر ما يباح من الذهب والفضة. فيباح للرجل من الفضة الخاتم، لأن الرسول - اتخذ خاتمًا من فضة [1] . وهذا باتفاق الأئمة.

وحِليةُ السَّيفِ، والحمائلُ، والرَّانُ، والخفُّ، ومِنَ الذَّهبِ القبيعةُ، وما اضْطُرَّ إليه كأنفٍ

(1) أخرجه البخاري (5866) ، ومسلم (54 - 2091) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت