الصفحة 53 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو كُفِتَ) الكَفْتُ: أن يبرد الإناء من حديد ونحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة، ثم يوضع فيها شريط دقيق من ذهب أو فضة يدق عليه حتى يلصق.

قوله: (أو مُوِّهَ) المموه بذهب أو فضة: هو أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيه الإناء من نحاس ونحوه؛ فيكتسب منه لونه.

قوله: (إلا ضبَّةً يسيرةً بفضةٍ) هذا مُستثنى من قوله: (وما ضبِّبَ) فذكر للجواز ثلاثة شروط: أن تكون ضبَّة، وأن تكون يسيرة، وأن تكون من فضة.

وظاهر كلامه: أن ذلك جائز؛ سواء كان لحاجةٍ أو لا. وغيره يقيدها بالحاجة، فتكون الشروط أربعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"كلام أحمد لمن تدبره لم يتعرض للحاجة وعدمها، وإنما فرَّق بين ما يستعمل (كرأس المكحلة والميل) ، وما لا يستعمل (مثل الضبَّة في الإناء أو السكين) " [1] . وعلى هذا؛ فإسقاط المصنف لهذا الشرط دليل على دقته واطلاعه.

والدليل على جواز الضبَّة اليسيرة من الفضة حديث أنس - رضي الله عنه: «أن قدح النبي - انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْبِ سلسلة من فضة» [2] .

ويُباحُ للرجلِ من الفِضَّةِ الخاتَمُ

(1) "الاختيارات"ص (6) .

(2) أخرجه البخاري (3109) ، ورواية: «فانصدع» برقم (5638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت