الصفحة 622 من 2648

لأن الكافر صلاته غير صحيحة، فوجوده وعدمه سواء، والمراد إذا كان كفره بغير ترك الصلاة، كتكذيب رسول من الرسل، لكن لو جَهِلَ أن من صافه كافر فظاهر إطلاق المصنف أنه فذّ، إلا إن كان قوله فيما بعد: (يعلمه) يعود إلى الاثنين، لكنه بعيد.

أو مُحْدِثٌ يَعْلَمُهُ، أو أُنثَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والراجح: أنه إذا كان لا يعلم بكفره فصلاته معه صحيحة، وينبغي تقييده وما بعده بما إذا لم يكن الصف تامًا، فإن كان تامًا ولم يجد مكانًا فصلى خلفه فهو فذ تصح صلاته -لما تقدم- ولا عبرة بمن وقف معه.

قوله: (أو مُحْدِثٌ يَعْلَمُهُ) أي: ومن لم يقف معه إلا محدث يعلم حدثه، فهو فذ بالإجماع، لأن وجوده وعدمه سواء، فالضمير المنصوب في قوله: (يَعْلَمُهُ) يعود على المحدث، أي: إن الطاهر يعلم أن من بجانبه محدث.

ومفهوم قوله: (يَعْلَمُهُ) : أنه إن لم يعلمه صحت مصافته، ولا يكون فذًا، لأنه لو كان إمامًا صح الائتمام به، فَصِحَّةُ مصافته أولى.

قوله: (أو أُنثَى) أي: من لم يقف معه إلا أنثى فهو فذ، وهذا هو المذهب، لأن المرأة لا تؤم الرجل، فلا تكون معه صفًا، ولأنها من غير أهل الوقوف مع الرجال، فوجودها كعدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت