الصفحة 64 من 2648

وقَيئُ غَيْرِ المأكولِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإن كان مما يبقى في المذبح، أو يكون على اللحم فهو طاهر، لأن الله تعالى إنما حرَّم المسفوح. فما ليس بمسفوح فهو حلال، وحلُّه يدل على طهارته، ولأنه يشق التحرز منه [1] .

رابعًا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة وبعد الموت، فهذا طاهر، كدم السمك، لأن ميتته طاهرة.

قوله: (وقَيئُ غَيْرِ المأكولِ) أي: ومن النجاسات قيء غير المأكول، للاستخباث والاستقذار، والاستحالة إلى نتن وفساد. وظاهر كلام المصنف أنه سواء تغير أو لم يتغير.

ويدخل في غير المأكول: الآدمي، فقيئه نجس لما ذكر، وقال الشوكاني بطهارة القيء، لأن الأصل في الأشياء الطهارة، فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه، أو يقدم عليه [2] ، وهذا قول وجيه، فإنه لم يثبت ما يدل على أن القيء نجس، وهو مما تعمُّ به البلوى، ولاسيما في حق الأمهات مع أطفالهنَّ.

ويفهم من كلامه أن قيء المأكول من الحيوانات طاهر [3] ، وأما الراجع من الطعام وغيره قبل وصوله إلى المعدة فليس بنجس.

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (2/ 221) ،"الدرر السنية" (3/ 92) .

(2) "السيل الجرار" (1/ 43) ،"أحكام النجاسات"ص (131) .

(3) "معونة أولي النهى" (1/ 457) ،"شرح منتهى الإرادات" (1/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت