وفَضْلَةِ مأكولٍ، والميتةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وفَضْلَةِ مأكولٍ) بالجر -أيضًا- معطوف على (ريح) أي: سوى ريحٍ وفضلة حيوانٍ مأكول، والمراد بالفضلة: روثه وبوله. والمأكول: الإبل، والبقر، والغنم، ونحوها. ففضلة هذه طاهرة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يشربوا أبوال الإبل [1] . ولأنه - صلى الله عليه وسلم - طاف على بعيره في المسجد الحرام مع إمكان أن يبول البعير [2] . ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن في الصلاة في مرابض الغنم [3] ولأنها فضلات متحللة من حيوان يؤكل لحمه، فكانت طاهرة كاللبن.
وقوله: (مأكول) احتراز من فضلة غير المأكول، كالحمار، فروثه وبوله نجسان، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ألقى الروثة-كما في حديث ابن مسعود عند البخاري- وقال: «إنَّهَا رِكْسٌ» [4] وهي روثة حمار، كما في صحيح ابن خزيمة [5] .
قوله: (والميتةُ) بالرفع معطوف على قوله: (والخارج من سبيل) فهو من معدودات النجاسة، والميتة: ما زالت حياته بدون ذكاة، أو بذكاة غير شرعية، كذبيحة المسلم إذا لم يُسَمِّ. أو ذبيحة الوثني.
(1) أخرجه البخاري (233) ، ومسلم (1671) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (233) ، ومسلم (1671) من حديث ابن عباس ، وأخرجه مسلم كذلك -أيضًا- من حديث جابر - رضي الله عنه - (1273) .
(3) أخرجه مسلم (360) .
(4) أخرجه البخاري (156) .
(5) "صحيح ابن خزيمة" (1/ 39) .