الصفحة 744 من 2648

فيصلي ركعتين، ثُمَّ يَخطُبُ واحدةً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب" [1] ."

وقوله: (وَتَذَلُّلٍ) التذلل: الخضوع والتضرع إلى الله وإظهار الذل، وهو: الهوان، وهو أشد من التواضع.

وقوله: (وَتَضَرُّعٍ) التضرع: الابتهال إلى الله في الدعاء مع حضور القلب وامتلائه بالهيبة والخوف من الله.

وقوله: (بلا طِيبٍ) أي: فلا يتطيب للخروج للاستسقاء، لأنه يوم استكانة وخضوع، وتواضع، وانكسار، والطيب للزينة، وليس هذا وقت زينة، والطيب يشرح النفس ويحملها على الانبساط والفرح، ودليل ذلك قول ابن عباس: «خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدَينِ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ» [2] .

قوله: (فيصلي ركعتين) وهذا بالإجماع، كما في حديث ابن عباس المتقدم.

قوله: (ثُمَّ يَخطُبُ واحدةً) أفاد أن خطبة الاستسقاء بعد الصلاة، وأنها واحدة، بدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَومًا يَسْتَسْقِي،

(1) "المفردات في غريب القرآن"ص (149) .

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت