فهرس الكتاب
باب صلاة الكسوف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صلاة الكسوف: صلاة تفعل عند حدوث الكسوف، فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سببه، والكسوف والخسوف بمعنى واحد، فالكسوف مأخوذ من كسفت حاله أي: تغيرت، والخسوف مأخوذ من خسف الشيء أي: ذهب في الأرض.
وقال بعضهم: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر [1] . ولعل هذا إذا اجتمعت الكلمتان. فيقال: كسوف وخسوف، وقيل: الخسوف في الجميع، والكسوف في بعض.
والكسوف: انطماس ضوء الشمس أو القمر انطماسًا كليًا، أو جزئيًا، ولا يقع الكسوف إلا بأمر الله تعالى، وقد جعل الله له سببين:
أحدهما: حسي، يدركه علماء الفلك بالحساب، كما ذكر ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، فسبب خسوف القمر توسط الأرض بينه وبين الشمس، حتى يصير القمر ممنوعًا من اكتساب النور من الشمس، ويبقى ظَلامُ ظِلِّ الأرض في ممره، لأن القمر يكتسب ضوءه من الشمس، ولهذا لا يقع خسوف القمر إلا في وسط الشهر القمري، حيث يكون القمر مقابلًا للشمس من الناحية الأخرى فيمكن أن تحول الأرض بينهما.
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1349 - 1350) (4/ 1421) ،"النهاية" (4/ 174) .