الصفحة 773 من 2648

وقوله في الحديث: «شَقَّ بَصَرُهُ» قال النووي: هو بفتح الشين، و «بصرُه» برفع الراء فاعل «شق» هكذا الرواية باتفاق الحفاظ وأهل الضبط، ومعنى «شَقَّ بَصَرُهُ» أي: شَخَصَ وانفتح، لأنه يتبع الروح، وينظر أين تذهب؟

وينبغي إذا غَمَّضَ بصره أن يدعو بهذا الدعاء، فيقول:"اللهم اغفر لفلان وارفع ... إلخ ..."تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

5 -قوله: (وَشَدَّ لَحْيَيهِ) اللحيان: العظمان اللذان هما منبت الأسنان، ومعنى شَدَّهما أي: رَبْطِهِمَا بعصابة ونحوها، وذلك لأن لو ترك لصار كريه المنظر في نظر الناس، ولئلا ينفتح فوه، ثم يقسو بعد الموت ولا ينطبق، ولئلا تدخله الهوام وتنفذ إلى باطنه ولو في القبر.

6 -قوله: (وَثَقَّلَ بَطْنَهُ) أي: وضع شيئًا ثقيلًا على بطنه، كحديدة، وذلك لئلا ينتفخ بطنه فيقبح منظره، هذا ما ذكره الفقهاء، والظاهر أنه لا يلزم، لأنه وضع الشيء على بطن الميت قد لا يمنع الانتفاخ، وفي عصرنا هذا يمكن وضعه في مكان بارد كالثلاجة، فيبقى باردًا ولا ينتفخ.

ومما ينبغي أيضًا تليين مفاصل أعضاء يديه ورجليه عقب موته ما دامت الحرارة باقية، ليسهل تغسيله.

وتجب المبادرة بتجهيز الميت بتغسيله والصلاة عليه ودفنه، ولا يجوز تأخيره مدة طويلة كيوم أو يومين أو أكثر لانتظار قريب أو نحوه، وقد يكون في مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت