فهرس الكتاب
فصل
غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلاةُ عَليهِ وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
قوله: (غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلاةُ عَليهِ وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أي: أن هذه الأمور الأربعة المتعلقة بالميت فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين بالإجماع.
ودليل غسله: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الذي وقصته راحلته يوم عرفة: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [1] وهذا أمر، والأمر للوجوب، لكنه وجوب كفائي، لأن المقصود أن يحصل تغسيله، لا أن يراد من كل واحد من المخاطبين ذلك.
ودليل تكفينه قوله: «وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوبَيهِ» (1) . ودليل الصلاة عليه فعله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يصلي على الأموات باستمرار، وقال - صلى الله عليه وسلم: «قَدْ تُوُفِّيَ اليَومَ رَجُلٌ صَالحٌ مِنْ الحَبَشِ، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَليهِ» قَال: فَصَفَفْنَا فَصَلى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَليهِ وَنَحْنُ مَعَهُ صُفُوفٌ [2] . وصلى على المرأة التي رجمت [3] .
ودليل دفنه: قوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [4] فأكرم الله الميت بدفنه، فلم
(1) أخرجه البخاري (1265) ، ومسلم (1206) .
(2) أخرجه البخاري (1320) ، ومسلم (952) .
(3) أخرجه مسلم (1696) .
(4) سورة عبس، الآية: (21) .